حسنــا ً سنتطرق الآن للتعريف بالغيب ^^
سـ/ ما هو المقصود من علم الغيب ؟
لكي تكون إجابتنا على هذا السؤال إجابة دقيقة لا بد و أن نتعرف على المعنى اللغوي و الإصطلاحي للغيب أولاً ثم نتابع دراستنا لموضوع الغيب من زوايا مختلفة
أولا ً ..الغيب في لغويــا ً :
الغيب يطلق على كل ما غاب عن الحواس و كان مستوراً و محجوباً عنها---و إنما تسمَى الغابة غابة لأنها تغيِب ما فيها و تستره عن الأنظار لكثافة أشجارها
إذا ً فما غاب عن حواسنا و خرج عن دائرتها و حدودها فهو غيب بالنسبة إلينا
ثانيــا ً ..الغيب في المصطلح القرآنيـ :
الغيب في المصطلح القرآني فهو ضد الشهود و الحضور ، و قد تكرر إستعمال لفظ " الغيب " و بعض مشتقاته في القرآن الكريم أربعاً و خمسين مرة بالمعنى المذكور ، و سنذكر بعض الآيات :
قال الله عز و جل : { ... عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهو الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ }... الأنعام (73)
قال تعالى : { ... ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }... التوبة (94)
قال جل وعلا : { وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }...التوبة (105)
أقسام الغيب ....وهي قسمين :
غيب مطلق
غيب نسبي
الغيب النسبي
وهو الغيب الذي يستحيل الإطلاع عليه بواسطة الحواس أبداً ، و يمتنع إدراكه بالآلات و الأدوات المادية كذات الله سبحانه و تعالى و صفاته و غيرهما
الغيب المطلق
وهو الغيب الذي يتفاوت إمكان الإطلاع عليه بحسب الظروف و الأفراد و الأزمان ، فقد يكون غيباً بالنسبة لإنسان و لا يكون كذلك لإنسان آخر ، أو يكون غيباً في زمان دون زمان ، و لا يستحيل الإطلاع على هذا القسم من الغيب إذا توفرت الأسباب و الأدوات اللازمة لذلك فيصبح محسوساً بعد أن كان غيباً
ومن أمثلة ذلك أن أذن الإنسان غير قادرة على إلتقاط الأصوات التي تقل عدد ذبذباتها ( اهتزازاتها ) عن 20 اهتزازة في الثانية ( دون سمعية ) و لا تلك التي تزيد اهتزازتها عن 25,000 إهتزازة في الثانية ( فوق سمعية ) في حين تستطيع كثير من الحيوانات سماع معظم تلك الأصوات و تمييزها ، فتكون هذه الأصوات بالنسبة إلى الإنسان غيباً و لا تكون بالنسبة إلى تلك الحيوانات غيباً كما هو واضح^^
و لا بد من التنبيه هنا على أن مقصودنا من الغيب النسبي ، نسبيته بالنسبة إلى الإنسان ، أما بالنسبة إلى الله عز و جل فالأشياء كلها حاضرة لديه ، الماضي و الحاضر و المستقبل عنده سواسيه
قال الله عز و جل
: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا }... الطلاق (12)
===============
+++
+++
+++
اتمنى ان يكون الموضوع نال اعجابكم
~* والســلام خير ختام *~